الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 414 من 642

[صفحة 414]

الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح، و باقي رجاله ثقات، و الأصحاب في كتب الاستدلال كالمختلف و المسالك و غيرهما إنما نقلوا الخبر برواية الكليني و الشيخ، و ردوه بضعف السند، لما عرفت من الإرسال، و طعن فيه المسالك باشتماله على تنصيف المهر في موت كل منهما، و لا بأس بنقل كلامه، و إن طال به زمام الكلام ليظهر لك ما فيه من صحة أو سقام. قال- رحمة الله عليه- بعد الكلام في المسألة و ذكر الرواية: و قد ظهر أن الرواية ضعيفة بالإرسال و القطع معا، و مع ذلك فالشيخ لم يعمل بموجبها في الزوجين لتضمنها لثبوت نصف المهر بالموت في كل منهما، و الشيخ خصه بموت الزوجة، و أوجب مع موت الزوج المسمى، و لعل لفظ المسمى وقع سهوا، و كان حقه نصف المسمى كما في الرواية، لأنها هي مستند ذكره لها في النهاية، و قد ذكرها الصدوق في المقنع كما ذكرها في التهذيب، و لكن الصدوق لم يجعلها مقطوعة، بل قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن أختين أهديتا إلى أخوين. إلى آخر الحديث، و في المختلف اقتصر في نقل الرواية على ما تضمنه كلام الشيخ، و ترك حكاية آخرها المتضمن لثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوج، فلم يحصل فيها مخالفة إلا في موضع واحد، و هو ثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوجة كما ذكره في النهاية، ثم حمل الرواية على أن المرأتين ليس لهما ولد، فيرجع الزوجان بالنصف فيما دفعاه مهرا على سبيل الميراث، و رضيه منه المتأخرون، و هذا الحل مع بعده يتم في جانب الزوج دون الزوجة لحكمه لها أيضا بالنصف، مع أن أول الرواية تضمن حصول الغشيان و وجوب الصداق، و آخرها اقتضى ثبوت النصف بالموت، و حملها على ما لوقع ذلك قبل الدخول خلاف ظاهرها، و على كل تقدير، فإطراح الرواية لما ذكر من وجه الضعف أولى من تكلف حملها على ما لا تدل عليه، انتهى.

أقول- و بالله التوفيق-: إن ما طعن به من ضعف السند فقد عرفت جوابه،

التالي صفحة 414 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...