الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 381 من 642

[صفحة 381]

ابن مسكان قال: «بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت: سله عن خصي قد دلس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيا، قال: يفرق بينهما و يوجع ظهره، و يكون لها المهر بدخوله عليها». و عن سماعة (1) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن خصيا دلس نفسه لامرأة، قال: يفرق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها و يوجع ظهره كما دلس نفسه». و أنكر ابن إدريس هذا الحكم و قال: لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمة، و إن كان أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا. و قال العلامة في المختلف: إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة. قال السيد السند في شرح النافع- بعد نقل ذلك عن العلامة-: و فيه نظر فإن الشيخ إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات، و لو صح سندها لوجب المصير إليه، و إذا لم يثبت ذلك الأصل فالمسألة محل تردد، انتهى.

أقول: و من روايات المسألة ما رواه

الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد (2) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن خصي دلس نفسه لامرأة ما عليه؟ قال: يوجع ظهره و يفرق بينهما و عليه المهر كاملا إن دخل بها، و إن لم يدخل بها فعليه نصف المهر». و ما صرح به الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال: و إن تزوجها خصي فدلس نفسه لها و هي لا تعلم فرق بينهما و يوجع ظهره كما دلس نفسه، و عليه نصف الصداق و لا عدة عليها منه». و نقل في المختلف هذه العبارة بلفظها عن

(1) الكافي ج 5 ص 411 ح 6، التهذيب ج 7 ص 432 ح 32، الوسائل ج 14 ص 608 ح 2.
(2) قرب الاسناد ص 108، الوسائل ج 14 ص 609 ح 5.
(3) فقه الرضا ص 237، مستدرك الوسائل ج 2 ص 604 ب 12 ح 2.
التالي صفحة 381 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...