اليقين، و اعترف في المسالك بأن النصوص خالية من هذا الاستثناء. أقول: بل هي ظاهرة في رده لما عرفت من حديث رفاعة.
الثالث:
قد دلت جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني في عيوب المرأة من المطلب الأول على جواز الفسخ بعد الدخول مثل الخبر الثاني و الخامس و السابع (1) و يستفاد منها أن الوطي لا يمنع من الفسخ بالعيب السابق على العقد، و لكن قد دلت جملة منها أيضا على أن الدخول بها يمنع من الرد، كقوله (عليه السلام) في
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) و هي الرواية السادسة «أنه يردها ما لم يدخل بها».
فإن مفهومه أنه متى دخل بها لا يردها، و في صحيحته (3) و هي الثامنة من تلك الروايات «ترد من أربعة أشياء. ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا». و في رواية غياث بن إبراهيم (4) و هي الرواية الثالثة عشر «و إذا دخل بها فهي امرأته». و الوجه الواضح المنار في الجمع بين هذه الأخبار هو أنه إن دخل بها مع علمه بالعيب فهو رضا منه بها، فليس له الفسخ حينئذ، و عليه تحمل الأخبار الأخيرة، و إن دخل بها جاهلا به فإن له الرد، و عليه تحمل الأخبار الأولة، و قد دل على هذا التفصيل الخبر التاسع (5) و الخبر العاشر (6) بأوضح دلالة.
(1) التهذيب ج 7 ص 426 ح 12 و ص 424 ح 8 و ص 425 ح 10، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6 و ص 600 ح 2 و ص 596 ح 1.