الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 372 من 642

[صفحة 372]

التاسع و العاشر و قوله «تزوج امرأة فوجد بها قرنا». و قوله في الخبر الحادي عشر «يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء». و مثله الخبر الثالث عشر و الخامس عشر. و بالجملة فإن هذه الأخبار كما ترى ظاهرة في تقدم العيب على العقد، و ما أجمل منها و هو الأقل يمكن حمله على ما دلت عليه هذه الأخبار من التقدم، و على هذا فتبقى أصالة لزوم العقد سالمة من المعارض، و به يظهر قوة القول المشهور بين المتأخرين، إلا أنه بعد لا يخلو من نوع توقف، و المشهور في كتب الأصحاب انحصار الخلاف في هذه المسألة في القولين المذكورين، و ربما يظهر من ابن الجنيد هنا قول ثالث على ما نقله في المسالك، و هو ثبوت الفسخ بالجنون المتجدد، و إن كان بعد الدخول كما تقدم في الرجل لأنه قال: و لو حدث ما يوجب الرد قبل العقد بعد الدخول لم يفرق بينهما إلا الجنون فقط، فجعل الجنون موجبا للخيار في كل من الزوجين و إن حدث بعد الدخول، لأنه كما تقدم نقله عنه آنفا شرك في العيوب التي ذكرها بين الرجل و المرأة، و مفهوم عبارته المذكورة أيضا ثبوت الخيار بباقي العيوب لو حدث قبل الدخول كقول الشيخ- رحمة الله عليه.

المسألة الثانية [في أحكام خيار الفسخ]

قد ذكر الأصحاب لخيار الفسخ هنا أحكاما (منها) الفورية، و المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف أن الخيار المذكور هنا فوري للرجل كان أم للمرأة، فلو علم من له الخيار و لم يبادر بالفسخ لزم العقد، و علل مع ذلك بأن الغرض من الخيار دفع الضرر بالتسلط على الفسخ، و هو يحصل بذلك فيقتصر فيما خالف الأصل على مقدار ما يحصل به. و اعترف في المسالك بأنه ليس لهم نص في ذلك بالخصوص. و قال سبطه في شرح النافع: و في بعض الروايات دلالة عليه، ثم إنه إن كان العيب ظاهرا متفقا عليه لا نزاع فيه بينهما فالفورية معتبرة في الفسخ، و إن توقف ثبوته على المرافعة إلى الحاكم فالفورية في المرافعة إلى الحاكم، فإذا ثبت صار الفسخ فوريا. و (منها) أن الفسخ المذكور ليس بطلاق، لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ خاص

التالي صفحة 372 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...