الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 342 من 642

[صفحة 342]

و بهذه العبارة بعينها أفتى الشيخ علي بن بابويه في الرسالة على ما نقله عنه في المختلف (1). و ما رواه الكشي في كتاب الرجال عن ابن مسكان (2) «أنه كتب إلى الصادق (عليه السلام) مع إبراهيم بن ميمون يسأله عن خصي دلس نفسه على امرأة، قال: يفرق بينهما و يوجع ظهره». و نقل عن الشيخ في الخلاف و المبسوط أن الخصاء ليس بعيب، محتجا بأن الخصي يولج و يبالغ أكثر من الفحل، و إنما لا ينزل و عدم الانزال ليس بعيب. و العجب منه مع ورود هذه الأخبار و نقله لجملة منها في كتب الأخبار كيف يطرحها في معارضة هذا التعليل و يرجحه عليها. و بالجملة فإن الحكم بعد ورود هذه الأخبار مما لا ريب فيه.

بقي الكلام في الوجاء فإن ثبت أنه داخل تحت الخصاء، و إلا فالتمسك بأصالة صحة العقد أقوى مستند في المقام، و بما ذكرناه أيضا صرح السيد السند في شرح النافع.

[العنن] (و منها العنن) و قد عرفه المحقق في الشرائع بأنه مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج. قال في المسالك: و الاسم العنة بالضم، و يقال للرجل إذا كان كذلك:

عنين كسكين.

(1) قال في المختلف: و قال على بن بابويه «و ان تزوجها خصى قد دلس نفسه لها و هي لا تعلم فرق بينهما و يوجع ظهره كما دلس نفسه، و عليه نصف الصداق و لا عدة عليها منه» و كذا قال الصدوق في المقنع.

أقول: و هذه العبارة عين عبارة كتاب الفقه المذكورة في الأصل، و به يعلم صحة ما كررناه في غير مقام من اعتماد الصدوقين على هذا الكتاب و الإفتاء بعبارته. (منه- (قدس سره)-).

(2) رجال الكشي ص 243، الوسائل ج 14 ص 609 ح 7.
التالي صفحة 342 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...