من رجل من أهل الشرك ابنته، فيتخذها؟ قال: لا بأس». و بهذا الاسناد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك، يتخذها أم ولد؟ قال: فقال: لا بأس». و أشار بقوله يتخذها إلى الوطي. و روى الشيخ في التهذيب (2) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبي الأكراد إذا حاربوا و من حارب من المشركين، هل يحل نكاحهم و شراءهم؟ قال: نعم». إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة ثمة. و قد صرح جملة من الأصحاب منهم المحقق الشيخ على في الشرح و الشهيد الثاني في المسالك، بأن إطلاق البيع على ذلك يعني بالنسبة إلى الشراء من الزوج أو الأب و نحوهما إنما هو بطريق المجاز، باعتبار صورته، فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع، فإنهم فيء للمسلمين يملكون بمجرد الاستيلاء عليهم، فإذا حصل البيع كان آكد في ثبوت الملك و تحققه. قال المحقق المذكور: نعم في صورة بيع القريب (3) قريبه الذي حقه أن ينعتق عليه إشكال. و قال في المسالك: و الأقوى أنه لا يترتب عليه أحكامه من طرف المشتري، حتى لو كان المبيع قريبه الذي ينعتق عليه عتق بمجرد البيع، و تسليطه عليه، لإفادة اليد الملك المقتضي للعتق.
أقول: قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية عشر من المقصد الثاني من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب البيع (4) و كذا يجوز شراء ما يبيعه أهل
(1) التهذيب ج 7 ص 77 ح 43، الوسائل ج 13 ص 28 ح 3.