ففي صحيحة ابن أذينة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: كم يحل من المتعة؟ قال: فقال: هن بمنزلة الإماء». و في حسنة إسماعيل بن الفضيل (2) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيما أخبر به ابن جريح في أحكام المتعة، قال: ليس فيها وقت و لا عدد، إنما هي بمنزلة الإماء». و في حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر (3) عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث المتعة «حكى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء». قال في المسالك: و اعلم أن النص و الإجماع متطابقان على جواز النكاح بملك اليمين، و على عدم انحصاره في عدد، بخلاف نكاحهن بالعقد، و لعل الوجه فيه خفة حقوق المملوكة، و كون استحقاق منافع البضع بالمالية، فيكون كالتصرف في مطلق الأموال، فلا يتطرق إليه ما يتطرق إلى النكاح بالعقد من محذور الحيف و الميل، انتهى. و الحكم مختص بالرجال، أما النساء فإن الملك فيهن ليس طريقا إلى حل الوطي. و روى ابن بابويه (4) في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة أمكنت من نفسها عبد ا لها أن يباع بصغر منها و محرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك». و روى الكليني (5) الرواية المذكورة، و زاد فيها «تضرب مائة، و يضرب العبد خمسين».
(1) الكافي ج 5 ص 451 ح 1، الوسائل ج 14 ص 447 ح 6.