أخبار المسألة، و لا يخفى بعد الجميع. و منها ما رواه في الكافي (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يزوج أمته من رجل حر، ثم يريد أن ينزعها منه، و يأخذ منه نصف الصداق، فقال: إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه و يدين به، فله أن ينزعها منه، و يأخذ منه نصف الصداق، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى، و إن كان الزوج لا يعرف هذا، و هو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يعامل مثله، فقد تقدم على معرفة ذلك منه». و هذا الخبر كما ترى ظاهر في أن ما ورد من الأخبار الدالة على أن الطلاق بيد الزوج، و أن السيد ليس له انتزاعها إنما خرجت مخرج التقية و أن الحكم الشرعي في المسألة إنما هو رجوع الاختيار إلى السيد، فله أن ينزعها. و إلى ما تضمنه هذا الخبر يشير أيضا قوله في موثقة إسحاق بن عمار «لأنه تزوجها و هو يعلم أنها كذلك» يعني يعلم أن للسيد انتزاعها، و أن طلاقها بيده، و هو مثل قوله في الخبر «لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى» و قد تقدم الكلام في بيان معنى هذا الخبر. و بالجملة فإن حاصله الجمع بين الأخبار بحمل أخبار القول المشهور على التقية، و هو جمع حسن بين الأخبار، إلا أن الاشكال فيه أنه لا قائل بذلك، بل المشهور الذي لم يظهر فيه خلاف إنما هو العكس. و منها ما رواه العياشي في تفسيره (2) على ما نقله عنه شيخنا المجلسي في كتاب البحار، و روى عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينكح أمته من رجل، قال: إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء لأن الله يقول
(1) الكافي ج 6 ص 169 ح 6، الوسائل ج 15 ص 342 ح 3 و فيه اختلاف يسير.