الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 298 من 642

[صفحة 298]

و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الكليني و ابن بابويه (1) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزوج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟

فكره ذلك، و قال: قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك». و الظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم. و ما رواه الشيخ (2) في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يزوج جاريته، هل ينبغي له أن ترى عورته؟ قال: لا». و يستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة و ما في معناها مطلقا و لا يبعد تحريم اللمس و النظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف، أما تحريم النظر إلى ما عدا العورة و ما في معناه بغير شهوة فمشكل، لانتفاء الدليل عليه، و الأصل يقتضي العدم، انتهى.

أقول:

و روى الكليني في الكافي (3) موثقة عبيد بن زرارة و زاد فيها على ما تقدم برواية الشيخ «و أنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها». و من الأخبار الواردة في المقام أيضا

خبر مسمع (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عشرة لا يحل نكاحهن و لا غشيانهن إلى أن قال: و أمتك و لها زوج».

و في حديث مسعدة بن زيادة (5) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «تحرم من الإماء عشرة:

لا تجمع بين الام و البنت إلى أن قال: و لا أمتك و لها زوج».

(1) الكافي ج 5 ص 480 ح 3، التهذيب ج 8 ص 199 ح 4، الفقيه ج 3 ص 302 ح 30، الوسائل ج 14 ص 548 ب 44 ح 1.
(2) التهذيب ج 8 ص 208 ح 43، الوسائل ج 14 ص 549 ح 4.
(3) الكافي ج 5 ص 555 ح 7، الوسائل ج 14 ص 549 ب 44 ح 2.
(4) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6.
(5) التهذيب ج 8 ص 198 ح 1، الوسائل ج 14 ص 549 ح 5.
التالي صفحة 298 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...