من المسألة الاولى من المطلب الأول من هذا الفصل، و الله العالم.
المقام الثالث في الطلاق:
لا خلاف نصا و فتوى فيما أعلم في أنه إذا زوج السيد عبده أمته، فإن الطلاق بيد السيد، و له أن يأمر به و أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق. و من الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي (1) عن ليث المرادي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه، فقال: إن كانت أمتك فلا، إن الله عز و جل يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» (2) و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقها». و ما رواه في الكافي و التهذيب (3) عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان العبد و امرأته لرجل واحد، فإن المولى يأخذها إذا شاء و إذا شاء ردها، و قال: لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو و امرأته لرجل واحد إلا أن يكون العبد لرجل و المرأة لرجل، و تزوجها بإذن مولاها و إذن مولاها، فإن طلق و هو بهذه المنزلة فإن طلاقه جائز». و ما رواه الكافي (4) عن علي بن يقطين في الموثق عن العبد الصالح (عليه السلام) في حديث قال: «و سألته عن رجل زوج غلامه جاريته، فقال: الطلاق بيد المولى». و ما رواه في التهذيب (5) عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: طلاق
(1) الكافي ج 6 ص 168 ح 2، التهذيب ج 7 ص 348 ح 54، الوسائل ج 14 ص 577 ب 66 ح 4.