الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 268 من 642

[صفحة 268]

يروي الراوي تارة مشافهة و تارة بواسطة، و أي مانع من ذلك. و بالجملة فالطعن في الرواية بضعف السند ليس في محله، نعم الطعن فيها بمخالفة الأصول و القواعد المتفق عليها نصا و فتوى يمكن، إلا أنه قد تقدم له نظائر لا تكاد تحصى كثرة، و ما ذكره المحقق في نكت النهاية- من أنه متى سلم هذا النقل فلا كلام في جواز استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية لعلة لا نعلمها- جيد و إن كان قد رجع عنه، و كيف كان فالمسألة غير خالية من من شوب الاشكال لما عرفت، و الله العالم بحقيقة الحال.

المسألة الرابعة [انعتاق أم الولد بعد وفاة المولى من نصيب ولدها]

لا إشكال في أن أم الولد إنما تنعتق بعد وفاة المولى من نصيب ولدها، لأن مجرد الاستيلاد لا يكون سببا في العتق، و إنما غايته التشبث بواسطته بالحرية، و لا خلاف أيضا في أنه لو مات ولدها و أبوه حي عادت إلى محض الرقية و جاز بيعها، إنما الخلاف هنا في مواضع:

أحدها: ما نقله في المختلف عن ابن إدريس أنه نقل عن المرتضى أنه لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا لا في الثمن و لا في غيره، و هو ضعيف مردود بالأخبار الصحيحة الصريحة في جواز البيع في بعض المواضع، كما سيأتي بعض منها إن شاء الله تعالى في المقام، و يؤيده أنها لم تخرج بالاستيلاد عن الملك. و ثانيها: فيما لو عجز نصيب ابنها من التركة عن التخلف منها، بمعنى أنه إذا مات المولى و الولد حي انعتقت بموت المولى لانتقالها أو بعضها إلى ولدها، فينعتق عليه ما يرثه منها، لأن ملك الولد لأحد أبويه يوجب عتقه عليه كما قدمنا تحقيقه و لو بقي منها شيء خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان نصيبه من التركة يفي به، و إلا أعتق منها بقدره. و لو عجز النصيب عن المتخلف- و هذا هو محل الكلام هنا- فهل الحكم في ذلك أنها تسعى في المتخلف، و لا يسري عليه و لو كان له مال من غير التركة، و لا يلزمه السعي لو لم يكن له مال؟ أم يجب على الولد فكها من ماله؟ الأكثر على

التالي صفحة 268 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...