كان الزوج عبدا أو حرا كما هو المنقول عن الأكثر. و منها ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها، إن شاءت قامت معه، و إن شاءت فارقته». و هي دالة على ذلك أيضا بإطلاقها، و هذه الرواية وصفها جملة من الأصحاب- و منهم شيخنا في المسالك- بالصحة مع أن في طريقها محمد بن الفضيل، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف كما لا يخفى على من راجع سندها. و عن عبد الله بن بكير (2) في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها: قال هي أملك ببضعها». و هذه الرواية أيضا صريحة في القول المذكور، و لم أقف للقول الآخر على دليل، إلا أصالة لزوم العقد، و أن إبطاله يحتاج إلى دليل، فإن هذه الأخبار حيث كانت ضعيفة الاسناد فهي لا تنهض دليلا يخرج به عن مقتضى الأصل، و بذلك تمسك السيد السند في شرح النافع حيث قال- بعد إيراد الروايات الثلاث المذكورة-: و يشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل، ثم نقل عن الشيخ في المبسوط و الخلاف أنه ذهب إلى عدم ثبوت الخيار هنا، ثم قال: و المصير إليه متعين. و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك لما وصف رواية الكناني بالصحة (3) تمسك بها في الجواب، و جعلها موجبة للخروج عن حكم الأصل، و أيدها بالروايتين
(1) التهذيب ج 7 ص 341 ح 25، الوسائل ج 14 ص 561 ح 8.(منه- (قدس سره)-).