الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 247 من 642

[صفحة 247]

المطلب الثاني في الطواري:

(1) و هي ثلاثة: العتق و البيع و الطلاق، فتحقيق الكلام في هذا المطلب يقع في مقامات ثلاثة:

[المقام] الأول: في العتق: و فيه مسائل:

[المسألة] الأولى [حكم عتق الأمة التي كان لها زوج عبد] لا خلاف بين الأصحاب في أن الأمة لو أعتقت و كانت تحت عبد فإنها تتخير في فسخ نكاحها، و الروايات بذلك متظافرة مستفيضة، إنما الخلاف فيما لو كانت تحت حر، فهل يثبت لها الخيار أيضا أم لا؟ فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المحقق في النافع إلى ثبوته أيضا، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و المحقق في الشرائع إلى العدم، و الواجب أولا نقل ما وصل إلينا من روايات المسألة و الكلام فيها بما وفق الله سبحانه لفهمه منها.

فمن الأخبار المذكورة ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة، قال: أمرها بيدها إن شاءت تركت نفسها مع زوجها، و إن شاءت نزعت نفسها منه، قال: و ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها، و هي مملوكة، فاشترتها عائشة، فأعتقتها،

(1) أقول: الوجه في تسمية هذه الأمور طوارئ هو أنها تطرأ على عقد الأمة فيتغير حكمه الأول إلى حكم آخر لم يكن قبل ذلك، من التسلط على فسخ العقد و تحريمها في بعض الموارد كما سيجيء ذكره ان شاء الله تعالى، و بعضهم أطلق عليها المبطلات للعقد، و فيه أنها لا تبطل العقد مطلقا، بل قد تبطل العقد، و قد يؤول إلى الإبطال فما ذكره الأكثر من المعنى الأول أظهر، قيل: و انما خص الأمور الثلاثة بالتسمية مع أن الطارئ على نكاح المماليك غير منحصر فيها لكثرة مباحث هذه الثلاثة و تشتت أحكامها فتناسب تخصيصها بالذكر و ذكر الباقي في ضمنها أو في محل آخر مناسب، انتهى.

(منه- (قدس سره)-).

(2) الكافي ج 5 ص 485 ح 1، التهذيب ج 7 ص 341 ح 27، الوسائل ج 14 ص 559 ح 2.
التالي صفحة 247 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...