الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 235 من 642

[صفحة 235]

قيل بسقوطه عنها، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى المرأة لضعف عقلها، و هو غير جيد، فإن مجرد العقد عليها مع علمها بفساده و تحريم الوطي لا يعد شبهة قطعا، و الأقرب أن عدم ذكرهم للحد هنا لا يقتضي حكمهم بالعدم، لجواز أن يكونوا قد اعتمدوا على القواعد المقررة الدالة على وجوب الحد على الزاني العالم بالتحريم و هو هنا كذلك.

الثالث: إنه على تقدير الجهل و صحة النكاح فإن المهر يثبت في ذمة العبد لأن الوطي المحرم لا يكون إلا بمهر فيتبع به إذا أعتق، و هل هو المسمى أو مهر المثل يبتنى على الخلاف السابق؟ فلو أجاز المولى بعد ذلك فلا إشكال في كونه المسمى، و لو قلنا إن الإجازة كاشفة و حصلت بعد الوطي مع العلم بالتحريم سقط الحد عنها و لحق الولد بها، لتبين أنها كانت زوجة حال الوطي و إن لم يكن ذلك معلوما لها، إلا أنك قد عرفت فيما قدمناه أنه لم يثبت بذلك دليل على ما ذكروه من هذه القاعدة، و إن كانت متداولة في كلامهم. و أما النفقة فهي تابعة للزوم العقد بالإجازة، فإذا انتفت الإجازة انتفت النفقة لعدم الزوجية التي هي مناطها هنا، و الله العالم.

المسألة الخامسة [فيما إذا زوج الرجل جاريته عبده]

قال الشيخ في النهاية: إذا زوج الرجل جاريته عبده، فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها، و كان الفراق بينهما بيده، و ليس للزوج طلاق على حال، فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما أمره باعتزالها، و يقول قد فرقت بينكما، و تبعه ابن البراج و أبو الصلاح و ابن حمزة. و بالغ المفيد في ذلك فقال: إذا زوج الرجل عبده أمته كان المهر عليه في ماله دون العبد و ينبغي أن يعطي عبده شيئا قل أو كثر ليكون مهرا لأمة يتسلمه من العبد قبل العقد أو في حاله أو بعده ليحل له بذلك، و متى كان العقد من السيد بين عبده و أمته كان الفراق بينهما بيده، أي وقت شاء أمرها باعتزاله، و أمره باعتزالها، و لم يكن لأحدهما خلافه فيما يأمره من ذلك فان خالفا سقط

التالي صفحة 235 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...