الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 226 من 642

[صفحة 226]

حرا، و على الأب دفع قيمته يوم سقط حيا. إلى آخره.

أقول: لا يخفى أن أخبار المسألة هنا خالية عن التعرض للقيمة في هذه الصورة، و إنما تضمنت القيمة في صورة التزويج على ظاهر الحال المحكوم فيه برقية الولد لا في صورة الشاهدين المحكوم فيها بالحرية، و الظاهر أن ما ذكره ابن إدريس من أن القيمة على الشاهدين، و ذكره هو بالنسبة إلى رجوعهما هو الأوفق بالقواعد الشرعية كما نبهنا عليه، و الفرق في ذلك بين رجوعهما و ثبوت تزويرهما- كما ذكره العلامة- لا أعرف له وجها. و أما ما ذهب إليه السيد السند من حرية الولد كما قدمنا نقله عنه استنادا إلى صحيحة الوليد بن صبيح، حيث إن سندها صحيح باصطلاحه، و هو ممن يتهافت على صحة السند، فهو عندنا غير مرضي و لا معتمد، و الروايات التي ذكرناها كما عرفت كلها دالة على الرقية، و الصحيحة المذكورة يمكن تأويلها بما قدمنا ذكره، و الجمع بينها و بين باقي الأخبار يقتضيه. و أما على ما ذكره و اختاره فإنه يلزم طرح هذه الأخبار مع ما هي عليه من الصراحة و قوة الأسانيد أيضا. و بما ذكرنا من الحرية مع البينة و الرقية بدونها، صرح الشيخ في النهاية حيث قال: فإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة الشاهدين لها بالحرية و يرزق منها أولادا كان أولادها أحرارا، و إن عقد عليها على ظاهر الحال و لم يقم عنده بينة بحريتها ثم تبين أنها كانت رقا كان أولادها رقا لمولاها، و يجب عليه أن يعطيهم أباهم بالقيمة، و على الأب أن يعطيه قيمتهم، فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم، فإن أبى كان على الامام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب، و لا يسترق ولد حر. انتهى، و إليه يرجع كلامه في كتابي الأخبار حيث حمل صحيحة الوليد بن صبيح على أحد الحملين المتقدمين.

التالي صفحة 226 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...