دعبل بن علي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب يعني المجوس». و روى الشيخ المفيد في المقنعة (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرسلا أنه قال: المجوس إنما ألحقوا باليهود و النصارى في الجزية و الديات لأنه قد كان لهم في ما مضى كتاب».
أقول: الظاهر أنه حيث لم يشتهر نبي المجوس و كتابهم كشهرة كتابي اليهود و النصارى و نبيهما بل كانوا عند الناس أولا و آخرا أنهم ليسوا بأهل الكتاب و لا نبي وقع التعبير بأن يسن بهم سنة أهل الكتاب المشهورين و يلحقوا بهم. و ظاهر أكثر هذه الأخبار أن ذلك إنما هو بالنسبة إلى الجزية، و ظاهر خبر الشيخ المفيد الإلحاق في الديات أيضا، و الظاهر أنه لهذا لم تجر عليهم أحكام أهل الكتاب المذكورة في هذا المقام بالنسبة إلى الكلام المتقدم نصا و فتوى، و إن كانت الأخبار مختلفة فيهم أيضا لكن لا على الوجه المذكور. و من ذلك ما تقدم في النوع الأول من قول الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقيه (2) «و لا يجوز تزويج المجوسية». و ما تقدم في النوع السادس من رواية محمد بن سنان (3) عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال: لا بأس، فقلت: فمجوسية، فقال:
لا بأس به يعني متعة».
بالتقريب المذكور في ذيلها ثمة. و رواية منصور الصيقل (4) المتقدم نقلها ثمة أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية».
(1) المقنعة ص 44، الوسائل ج 11 ص 98 ح 8.