الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 181 من 642

[صفحة 181]

الأجل، فإن العقد بدون الأجل يصير دائما كما تقدم، و لا بأس به جمعا بين الأخبار. و لعل أقرب هذه الأقوال هو القول الثالث لما عرفت من قوة دليله سندا و متنا، و لا ينافيه إلا الرواية السادسة، و إلا فالسابعة قد عرفت أنه لا منافاة فيها، و الرواية الثانية بما ذكرناه من حملها على ما ذكره الشيخ يرتفع المنافاة منها، و الرواية الثالثة غاية ما تدل عليه أنه لا ميراث بمقتضى العقد، و هو موافق للقول المذكور، و كذلك الرواية الخامسة فإن المعنى فيها أنه ليس بينهما توارث، يعني بمقتضى العقد، و لا ينافيه ثبوته بالشرط، و كذلك الرواية الثامنة و التاسعة، فإن مقتضى الجميع أنه لا توارث بمقتضى العقد كما في النكاح الدائم، و هو أحد جزئي المدعى، و حينئذ فتنحصر المنافاة في الرواية السادسة، و الشيخ- رحمة الله عليه- قد حملها على أن المراد اشتراط نفي الميراث و لم يشترط، و هو و إن كان لا يخلو من بعد إلا أنه في مقام الجمع بين الأخبار لا بأس به، لئلا ينافي ما دل على ثبوت الميراث مع الشرط. و بما حررناه في المقام، يظهر أن أظهر الأقوال المذكورة- بعد رد هذه الأخبار بعضها إلى بعض حسبما عرفت- هو القول المزبور، إلا أنه ربما أشكل من وجه آخر، و هو أن الاشتراط ليس بسبب شرعي في ثبوت الإرث، و أسباب الإرث محصورة و ليس هذا منها، و ما ليس بسبب شرعي لا يمكن جعله سببا، و لا مقتضى للتوارث هنا إلا الزوجية، و لا يقتضي ميراث الزوجية إلا الآية، فإن اندرجت المتعة في الزوجية التي دلت الآية على ثبوت الإرث لها ورثت على كل حال و إن لم يشترط ثبوته، و بطل شرط نفيه، و إن لم تندرج في الزوجية التي في الآية لم يثبت بالشرط لأنه شرط توريث من ليس بوارث، و هو باطل قطعا، و ربما حمل الخبران لأجل ما عرفت على إرادة الوصية باشتراط الإرث في عقد المتعة، فيكون كالإرث، لا إرثا حقيقيا. و أجيب عن الاشكال المذكور بأنه لما كان الخبران المذكوران مع اعتبار

التالي صفحة 181 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...