يلحق به و إن عزل، و أنه لو نفاه عن نفسه انتفى و لم يفتقر إلى لعان، و هذا الكلام يتضمن أحكاما ثلاثة:
الأول: إنه يجوز للمتمتع العزل و إن لم تأذن، و قد نقل غير واحد من الأصحاب أنه موضع وفاق، و يؤيده ما تقدم في الفائدة الحادية عشر من الفوائد المتقدمة من أن الأظهر الأشهر جواز العزل عن الحرة على كراهية. و يؤيده أيضا أن الوطي لا يجب لهن إجماعا، لأن الغرض الأصلي منهن الاستمتاع دون النسل، و قوله (عليه السلام) في رواية ابن أبي عمير (1) المرسلة: الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره و شدد في إنكار الولد،. و بالجملة فالحكم مما لا خلاف و لا إشكال.
الثاني: إن الولد يلحق به و إن عزل، و هذا الحكم لا يختص بالمتعة بل يجري في كل وطئ صحيح، و الوجه فيه بعد النص الدال على أن «الولد للفراش» (2). و خصوص رواية ابن أبي عمير المتقدمة جواز سبق المني من حيث لا يشعر، و يعضد ذلك إطلاق صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في المتعة قال: «قلت: أ رأيت إن حملت؟ قال: هو ولده».
فإن ترك الاستفصال دليل على العموم في المقال. و في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع (4) قال: «سأل رجل الرضا (عليه السلام) عن
(1) الكافي ج 5 ص 464 ح 2، التهذيب ج 7 ص 269 ح 80، الوسائل ج 14 ص 489 ح 5.