و روى في التهذيب (1) عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا، قال: و لم فتشت». و عن مهران بن محمد (2) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قيل له:
إن فلانا تزوج امرأة متعة، فقيل له: إن لها زوجا، فسألها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): و لم سألها». و عن محمد بن عبد الله الأشعري (3) قال: «قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا، قال: ما عليه، أ رأيت لو سألها البينة؟ كانت تجد من يشهد أن ليس لها زوج». و في رسالة المتعة للشيخ المفيد على ما نقله في البحار (4) عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في المرأة الحسناء ترى في الطريق، و لا يعرف أن تكون ذات بعل أو عاهرة، فقال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها». و عن جعفر بن محمد بن عبيد الأشعري (5) عن أبيه قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن تزويج المتعة و قلت: أتهمها بأن لها زوجا، يحل لي الدخول بها؟ قال (عليه السلام):
أ رأيت إن سألتها البينة على أن ليس لها زوج، هل تقدر على ذلك». و ظاهر هذه الأخبار كما ترى كراهية السؤال و إن كان مع التهمة، و هو خلاف ما دل عليه صحيح أبي مريم المتقدم، و لا يخلو ذلك من الإشكال.
الثالثة [حكم التمتع بالزانية] المشهور بين الأصحاب كراهة التمتع بالزانية، و نقل التحريم عن الصدوق في المقنع.
(1) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17، الوسائل ج 14 ص 457 ح 3.