الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 112 من 642

[صفحة 112]

و روى في الكافي (1) عن علي بن داود الحداد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تناكحوا الزنج و الخزر (2)، فإن لهم أرحاما تدل على غير الوفاء، قال: و الهند و السند و القند ليس فيهم نجيب يعني القندهار. قال في الوافي: خوز: بالضم صنف من الناس، و في بعض النسخ الخزر بالمعجمتين ثم المهملة و هو محركة ضيق العين و صفرها سمي به صنف من الناس هذه صفتهم.

(و منها) تزويج الأعرابي بالمهاجرة، لما رواه في الفقيه (3) في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن العلاء «و الخراز» عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال:

لا يتزوج الأعرابي المهاجرة فيخرجها من دار الهجرة إلى الأعراب». و من هذه الأخبار الدالة على كراهة تزويج شارب الخمر و سيئ الخلق و نحوهما من الأفراد المعدودة يعلم صحة ما ذكره ابن إدريس في معنى الحديث النبوي (صلى الله عليه و آله و سلم) كما تقدم نقله عنه في المسألة الرابعة من أن النهي عن رده متى كان ممن يرضى خلقه و دينه و ترتيب الفتنة و الفساد على الرد، و عدم التزويج إنما هو فيما إذا رده من حيث الفقر و المسكنة و الحقارة في نسبه لا أن يكون رده لا تصافه بهذه الأوصاف المنهي عنهما شرعا، و الله العالم.

(1) الكافي ج 5 ص 352 ح 3، الوسائل ج 14 ص 55 ح 2.
(2) الخزر: هو ضيق العين و صغرها كأنه ينظر بمؤخرها، و الخزر: جبل من الناس «الصحاح».
(3) الفقيه ج 3 ص 269 ح 65 و فيه «و أبي أيوب عن محمد بن مسلم»، الوسائل ج 14 ص 435 ب 14 ح 1.
التالي صفحة 112 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...