نفسي و ولدي». و في خبر آخر «و صديقي». و أنت خبير بأنه لا يظهر لقوله «إن كان قبلته المرة و المرتين و الثلاثة» وجه ظاهر، لأن القبالة بكسر القاف إنما هي عبارة عن تلقي القابلة الولد عند خروجه، و لا معنى للفظ غير ما ذكرناه، و هذا لا يتكرر و لا يتعدد بحيث يكون مرتين و ثلاثا، إلا أن يراد بالقابلة ما هو أعم من التربية و الكفالة، فيصير معنى الخبر إن كانت كفلته بعد الولادة في بعض من الزمان دفعات غير مستمرة و لا متصلة فلا بأس، و إن استمرت بعد القبالة على كفالته و تربيته فإنه قد نهى عنها، و هذا النهي محتمل لكونه نهي تحريم كما يدعيه الصدوق أو نهي كراهة كما يدعيه الأصحاب حيث استدلوا بهذه الرواية على الكراهة. و قد ورد في جملة من الأخبار (1) «قولهم (عليهم السلام) «أحلتهما آية و حرمتهما آية أخرى و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي».
مع حكمهم بكون النهي هناك نهي تحريم كما تقدم في نكاح الأختين المملوكتين، و بالجملة فإنه ظاهر فيما ذهب إليه الصدوق (2). و منها ما رواه الشيخ في التهذيب (3) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال: «قلت للرضا (عليه السلام): يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك». و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد (4) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في
(1) التهذيب ج 7 ص 289 ح 51، الوسائل ج 14 ص 372 ح 3.