و التهذيب في الحسن برواية الفقيه عن صفوان بن يحيى (1) عن الرضا «(عليه السلام) أنه سأله عن رجل تكون عنده المرأة الشابة، فيمسك عنها الأشهر و السنة، لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، أ يكون في ذلك آثما؟ قال: إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك». و رواه الشيخ بطريق آخر عن صفوان أيضا مثله و زاد «إلا أن يكون بإذنها». و طعن فيه في المسالك بضعف السند، و هي مبني على روايته الخبر من التهذيب، و إلا فهو في الفقيه حسن كما ذكره العلامة في الخلاصة. و أنت خبير بأن مورد الخبر إنما هو الشابة، و المدعى أعم من ذلك (2) فلا يقوم حجة على المدعى، فلم يبق إلا التمسك بالإجماع المذكور، و فيه ما لا يخفى و من ثم ان المحدث الكاشاني و المحدث الحر العاملي قصرا الحكم على الشابة، وقوفا على منطوق الخبر و هو الأظهر.
قالوا: و المعتبر من الوطي الواجب ما يحصل به مسماه و يجب به الغسل و أن يكون في القبل و إن لم ينزل، و من المحتمل قريبا تخصيصه بالجماع مع الإنزال، فإنه هو الفرد الأغلب المتكرر، و الإطلاق إنما يحمل عليه، كما هو القاعدة المسلمة بينهم، و سياق الخبر أيضا مشعر به. و في شمول ذلك للدائمة و المتعة وجهان، إختار أولهما شيخنا الشهيد الثاني
(1) الفقيه ج 3 ص 256 ب 123 ح 1، التهذيب ج 7 ص 412 ح 19 و ص 419 ح 50، الوسائل ج 14 ص 100 ح 1.