حتى يلحق بالثنتين من مؤخر الامرأة، كذا نقل عن كتاب مجمع الأمثال. و الظاهر أن المراد بقوله في آخر الخبر «و كانا يتسوقان في كل جمعة» أي يأتيان السوق، و الظاهر أن السوق العامة كانت في المدينة في يوم الجمعة كما هو في سائر البلدان، من جعل سوق عامة يحضرها أهل القرايا و الخارجون عن المصرفي ذلك اليوم بخصوصه.
الفائدة العاشرة [في الروايات الواردة في الوطي في الدبر]:
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كراهية الوطي في الدبر كراهة مؤكدة، و نقل في المختلف عن ابن حمزة القول بالتحريم، و نقل هذا القول في المسالك أيضا، عن جماعة من علمائنا منهم القميون و ابن حمزة. و الذي وقفت عليه من أخبار المسألة، ما رواه في الكافي عن أبان (1) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن إتيان النساء في أعجازهن؟ فقال: هي لعبتك لا تؤذها». و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن علي بن الحكم (2) قال: «سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا (عليه السلام): إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك، و استحى منك أن يسألك، قال: و ما هي؟ قلت الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له، قلت له: فأنت تفعل ذلك؟ قال: إنا لا نفعل ذلك». و ما رواه في التهذيب عن ابن أبي يعفور (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قول الله عز و جل فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ قال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله إن الله تعالى يقول نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ.
(1) الكافي ج 5 ص 540 ح 1. الوسائل ج 14 ص 101 ح 4.