(صلى الله عليه و آله و سلم): من تزوج أحرز نصف دينه». قال:. و في حديث آخر «فليتق الله في النصف الآخر أو الباقي».
أقول: لعل المراد- و الله سبحانه و قائله أعلم- أن الداعي إلى ارتكاب المحرم إما أن يكون من جهة الشهوة الحيوانية، أو من جهة الضرورة البدنية بالمأكل و الملبس، و الأول يندفع بالتزويج، و يبقي الباقي و ليتق الله سبحانه فيه بتحصيله من حله. و روي في الكافي و الفقيه (1) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
إن أراذل موتاكم العزاب». و روي في الكافي في الحسن أو الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لما لقي يوسف أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟ فقال:
إن أبي أمرني و قال: إذا استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل». و في الفقيه عن عمرو بن شمر (3) «عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا، لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله». و روي في الفقيه في الصحيح عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم (4) «عن أبي عبد الله (عليه السلام)» قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجيء محبنطئا (5) على باب الجنة فيقال له: أدخل فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي».
(1) الكافي ج 5 ص 329 ح 3، الفقيه ج 3 ص 242 ح 3، الوسائل ج 14 ص 7 ح 3.