الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 636 من 643

[صفحة 636]

ظاهر في طلاق السنة، و لا أعرف لهم مستندا غير الإجماع، فما ادعاه (قدس سره) من النص في قوله- و للتوقف فيما خرج عن موضع النص و الإجماع مجال- لا أعرف له وجها. و الذي وقفت عليه من نصوص المسألة هو ما رواه ثقة الإسلام (1) (عطر الله مرقده) عن زرارة و داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ابن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال: الملاعنة إذا لا عنها زوجها لم تحل له أبدا، و الذي يتزوج المرأة في عدتها و هو يعلم لا تحل له أبدا و الذي يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات، و تزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا، و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا». و رواه الحسين بن سعيد (2) في كتابه عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، إلا أنه لم يذكر «و تزوج ثلاث مرات». و التقريب فيها أنهم قد صرحوا بأن الطلقات المحرمة ثلاثا التي لا تحل إلا بعد نكاح أخرى أعم من أن يكون عدية أم للسنة، و هو (عليه السلام) في هذا الخبر قد صرح بأن هذه الثلاث إذا تكررت ثلاث مرات حرمت مؤبدة، و هو ظاهر في أن التحريم المؤبد يحصل بالتسع مطلقا، للعدة كانت أم للسنة. و منها ما رواه في الكافي (3) أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل- إلى أن قال-: و سألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق، قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث تطليقات فتنكح زوجا

(1) الكافي ج 5 ص 426 ح 1، التهذيب ج 7 ص 305 ح 30، الوسائل ج 14 ص 378 ح 1 و ج 15 ص 358 ح 4.
(2) مستدرك الوسائل ج 3 ص 13 ح 8.
(3) الكافي ج 5 ص 428 ح 9، الوسائل ج 15 ص 357 ح 2.
التالي صفحة 636 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...