المسألة الثالثة [حرمة أم الغلام الموطوء و أخته و بنته على الواطئ]
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأن من لاط بغلام فأوقب فإنه يحرم على الواطئ العقد على أم ذلك الموطوء و أخته و بنته، هذا مع عدم سبق عقدهن على الفعل المذكور، فلو سبق فإن الفعل المذكور لا يوجب تحريما، عملا باستصحاب الحل السابق، «و أن الحرام لا تحرم الحلال». و مما يدل على الوجه الذي قلناه أخبار عديدة، و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة في هذا المقام.
منها: ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أتى غلاما، أ تحل له أخته، قال: فقال: إن كان ثقب فلا». و عن ابن أبي عمير (2) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يعبث بالغلام قال: إذا أوقب حرمت عليه ابنته و أخته». قال في الكافي (3) و بهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يأتي أخا امرأته فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة»،.
أقول: المراد أنه أتى أخاها قبل أن يتزوج بها».
(1) الكافي ج 5 ص 417 ح 1، الوسائل ج 14 ص 340 ح 4.