و اعتدت بما بقي عليها من الأول، و استقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء و إن لم يكن دخل بها فرق بينهما و اعتدت بما بقي عليها من الأول، و هو خاطب من الخطاب». و عن محمد بن مسلم (1) في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها؟ قال: إن كان دخل بها فرق بينهما و لم تحل له أبدا، و أتمت عدتها من الأول، و عدة اخرى من الآخر، و إن لم يكن دخل بها فرق بينهما و أتمت عدتها من الأول، و كان خاطبا من الخطاب». قال الشيخ في كتابي الأخبار قوله «و هو خاطب من الخطاب» محمول على من عقد عليها و هو لا يعلم أنها في عدة، و حينئذ يجوز له العقد عليها بعد انقضاء عدتها. و عن سليمان بن خالد (2) في الموثق قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها؟ فقال: يفرق بينهما، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، و يفرق بينهما و لا تحل له أبدا، و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها». و عن أبي بصير (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل نكح امرأة و هي في عدتها قال: يفرق بينهما، ثم تقضي عدتها، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها و يفرق بينهما، و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها».
أقول: ينبغي تقييد استحقاقها المهر- بما استحل من فرجها- بما إذا كانت جاهلة بالتحريم.
(1) الكافي ج 5 ص 428 ح 8، الوسائل ج 14 ص 346 ح 9.