و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) عن أحدهما (عليهما السلام) «قال سألته عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها». و رواه بطريق آخر في الموثق عن محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال: إذا اضطر إليها فلا بأس». و ما رواه في الكافي عن زرارة بن أعين (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج الأمة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إلى ذلك». و عن أبي بصير (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الحر يتزوج الأمة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها». و التقريب فيها ثبوت البأس مع عدم الضرورة و هو يقتضي التحريم، لأن المراد بالبأس المنفي هو التحريم، و قد دل الخبر على ثبوته مع انتفاء الضرر، و إذا ثبت اشتراط الجواز بذلك كان مخصصا لعموم الآيات التي استدل بها المجوزون و رافعا للاضل الذي استندوا إليه أيضا، استدل القائلون بالقول الثاني بالأصل و عموم قوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ» (5) و قوله «وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ» (6) و قوله «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» (7).
(1) التهذيب ج 7 ص 421 ح 8، الوسائل ج 15 ص 87 ح 1.