الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 557 من 643

[صفحة 557]

كتاب المدارك على ما وجدته بخطه صرح بعدم العفو عن نجاسة دم الغير و إن كان أقل من درهم، إلحاقا له بدم الحيض،

لمرفوعة البرقي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «دمك أنظف من دم غيرك، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، و إن كان من دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله». و لم يقل بمضمون هذه الرواية أحد قبله مع أن الرواية مذكورة في كتب الأصحاب إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع الماهر و الخبير الباهر.

فإن قيل: إن عمومات الآيات مثل قوله سبحانه «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» (2) و قوله «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ» (3) و قوله «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» (4) و كذلك عمومات السنة مخالفة لهذا الخبر، و هو قاصر عن معارضتها، و العمل عليها أرجح، و القول بها أولى.

قلنا: هذا القائل أيضا إما أن يوافقنا على صحة هذا الخبر و صراحته فيما ندعيه أو لا؟ و على الثاني فكلامه هذا لا وجه له، بل الواجب عليه أن يقول هذا الخبر غير صحيح و لا صريح فيما تدعونه فيكون محل البحث هنا. و على الأول فكلامه هذا ساقط أيضا لاتفاق أجلاء الأصحاب و معظمهم قديما و حديثا على تخصيص عمومات الكتاب و السنة و تقييد مطلقاتهما بالخبر الصحيح الصريح تعدد أو اتحد، و ها نحن نتلو عليك جملة من تلك المواضع إجمالا.

فمنها مسألة التخيير في المواضع الأربعة بين القصر و الإتمام مع دلالة الآية و الأخبار على وجوب التقصير على المسافر مطلقا. و منها مسألة الحبوة. و دلالة الآيات و الروايات على أن ما يخلفه الميت

(1) الكافي ج 3 ص 59 ح 7، الوسائل ج 2 ص 1028 ح 2.
(2) سورة النساء- آية 24.
(3) سورة النور- آية 32.
(4) سورة النساء- آية 3.
التالي صفحة 557 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...