الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 540 من 643

[صفحة 540]

و بقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه، فإنه يحلل الثانية قطعا لزوال المقتضي للتحريم و هو الجمع. و بقي الإشكال في حل أيتهما كان مع بقائهما على ملكه، و ينبغي التوقف فيه إلى أن يظهر المرجح، و طريق الاحتياط لا يخفى. انتهى.

أقول: قوله- و إن ضعف طريقها- مبني على ما نقله في الكتاب المذكور، و إلا فقد عرفت أن فيها الصحيح و الحسن بإبراهيم بن هاشم الذي لا يقصر عن الصحيح و الموثق و غيرهما. و أما قوله- و بقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه، فإنه يحلل الثانية قطعا- فإن فيه أن هذا ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة، إلا أنه لم ينقلها في المسالك فهو مستفاد من الأخبار حينئذ. و أما قوله- و بقي الإشكال في حل أيتهما إلى آخره- فلا يخلو من إشكال فإنك قد عرفت أن الحكم بجمع الأختين في الوطي مما اتفقوا على تحريمه بعقد كان أو ملك، و قد صرحت الأخبار كما صرحوا به أيضا أنه متى وطأ إحداهما بعد ملكه لهما حرمت عليه الثانية، و توجه المنع إليها، فلا يجوز له وطئوها.

للزوم الجمع المنهي عنه، و على هذا فلو وطأهما معا و ارتكب المحرم بوطىء الثانية بعد الأولى فإنهما يحرمان عليه معا ما دامتا في ملكه و إن حل تملكها، إلا أن وطئهما محرم عليه، فلا يجوز له وطؤ واحدة منهما إلا أن يخرج الأخرى عن ملكه.

فما ذكره من الإشكال- في حل أيتهما ما دامتا في ملكه- لا أعرف له وجها، بل الظاهر هو تحريمهما معا ما دامتا في الملك لما وقع عليه الاتفاق نصا و فتوى من تحريم الجمع في النكاح، و هو يحصل بنكاح إحداهما فإنه يحرم عليه الثانية، فكيف فيما إذا نكحهما معا تحل له إحداهما حتى أنه يتوقف في أيتهما يعني الأولى أو الثانية. و بالجملة فإن قضية تحريم الجمع عدم حل واحدة منهما بعد وطئ

التالي صفحة 540 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...