الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 525 من 643

[صفحة 525]

و نواهيهم و إن لم تدرك أفهامنا غاياتها و عللها، فالخروج عنها بهذه التعليلات العقلية غير جيد، و لهذا إن شيخنا المذكور إنما جنح إلى هذا التعليل لضعف الرواية بناء على نقل الكليني و الشيخ، و حيث اطلع على نقل صاحب الفقيه لها بطريق صحيح عدل إلى العمل بالرواية فقال بعد نقلها: و على هذا فيتجه العمل بمضمونها لصحتها في المسألتين بعد تحقيق الحال من الكتاب، فعندي فيه شبهة تتوقف على المراجعة.

أقول: أراد بالمسألتين مسألة الأختين و مسألة الجمع بين الخمس، و ما ذكره من الشبهة لا أعرف له وجها، فإن الرواية في الفقيه كما ذكره سندا و متنا صحيح، أما المتن فقد عرفته، و أما السند فإن طريق الصدوق إلى ابن أبي عمير- كما ذكره هو (قدس سره) في المسالك أيضا عن محمد بن الحسن عن الحميري عن أيوب بن نوح و إبراهيم بن هاشم و محمد بن عبد الجبار عن محمد ابن أبى عمير- هو في أعلى مراتب الصحة. و مما يؤيد ذلك تصريحه (عليه السلام) بهذا الحكم في الجمع بين الخمس بعقد واحد و المسألتان من باب واحد، و بما ذكرنا يظهر قوة القول الأول، و الله العالم.

إلحاق [في حكم التزويج بالخمس مترتبا و معا] الظاهر أن ما تقدم من البحث في الأختين و الخلاف في الموضعين يجري في الخمس، و بذلك صرح في المختلف. فقال: لا يجوز الجمع بين الأختين في العقد و لا بين الخمس، و لا بين اثنتين و عنده ثلاث إجماعا، فإن فعل دفعة قال الشيخ في النهاية: يتخير في أي الأختين شاء و في الزائد على الأربع، و هو قول ابن الجنيد و ابن البراج، ثم نقل قول ابن إدريس المتقدم، و بالجملة فإن المسألتين من باب واحد. و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما تقدم في صحيحة

التالي صفحة 525 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...