تذنيبات الأول [في تعدى التحريم إلى أمها]:
لو قلنا بتحريمها على الأب و الابن كما هو أحد الأقوال المتقدمة، فهل يتعدى التحريم إلى أمها و إن علت، و ابنتها و إن سفلت: فيحرم على المولى نكاحها أم لا، الظاهر أن المشهور الثاني، و بالأول صرح الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد (1). و احتج في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم و الاحتياط، و في موضع آخر من الكتاب المذكور خص التحريم بالنظر إلى فرجها، و استدل بقول النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة و ابنتها». و ما روى عنه (3) (صلى الله عليه و آله): «من كشف قناع امرأة حرم عليه ابنتها». و الظاهر أنه عنى بالأخبار هذه الأخبار مع أنها عامية فإنها غير موردة في شيء من أخبارنا. و العلامة في المختلف قد استدل له بصحيحة محمد بن مسلم (4) عن أحدهما (عليهما السلام) «عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها، أ يتزوج ابنتها؟ قال:
لا، إذا رأى ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها».
(1) قال ابن الجنيد: إذا أتى الرجل من زوجته و أمته محرما على غيره كالقبلة و الملامسة و النظر إلى العورة فقد حرمت عليه ابنتها بنسب كانت أو رضاع، و قال الشيخ في الخلاف: اللمس إذا كان بشهوة مثل القبلة أو اللمس إذا كان مباحا أو شبهة ينشر التحريم، و تحرم الام و ان علت و البنت و ان سفلت، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم و قال في موضع آخر: و إذا نظر الى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم و طريق الاحتياط، ثم ذكر الروايتين المنقولتين في الأصل. (منه- (قدس سره)-).