الصحيح برواية الفقيه قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل (1) «الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ» قال: هن نساء مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا، شهروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة». و «لم ينبغ» في الخبر مراد به التحريم كما تكاثر في الأخبار من استعمال «ينبغي» في الوجوب و «لا ينبغي» في التحريم، و يدل على ذلك قوله عز و جل في آخر الآية المذكورة في الخبر «وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» (2). و صدر الآية و إن كان بلفظ الخبر إلا ان المراد به الإنشاء، و هو النهي عن ذلك. و قوله (عليه السلام) «و الناس اليوم بتلك المنزلة» إشارة إلى أن الآية و إن نزلت في الموجودين في زمنه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلا أن حكمها جار فيمن تأخر إلى يوم القيمة كما في جملة من الآيات النازلة في قضايا مخصوصة يومئذ (3). و ما رواه في الكافي (4) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في قوله عز و جل
(1) سورة النور- آية 3.