الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 374 من 643

[صفحة 374]

الروايات المتقدمة. و ممن صرح بذلك أيضا ابن إدريس في السرائر فقال: و إن كان لامة من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع، فهي أخته لامه عند المخالفين من العامة لا يجوز له أن يتزوجها، و قال أصحابنا الإمامية بأجمعهم: يحل له أن يتزوجها، لأن الفحل غير الأب، انتهى. و قال الفاضل العماد مير محمد باقر المشهور بالداماد- في رسالته التي في التنزيل- ما صورته: من الذايعات عند الأصحاب أن انتشار حرمة الرضاع في الطبقات الرضاعية اشتراط صاحب اللبن، بل العلامة في التذكرة قد ادعى فيه الإجماع. و فقهاء العامة و أمين الإسلام أبو علي الطبرسي صاحب التفسير (رحمه الله) من الخاصة يسقطون هذا الشرط، انتهى. و بذلك يظهر لك بطلان ما احتمله في المفاتيح من حمل أخبار القول المشهور على التقية، و على ذلك يعظم الإشكال إلا أنه يمكن أن يقال في جواب ما ذكره المحدث الكاشاني هنا- بناء على ما ذكرناه من مذهب العامة، و هو ما ذهب إليه الطبرسي في المسألة-: أنه كما ورد عرض الأخبار على القرآن و الأخذ بما وافقه و طرح ما خالفه كذلك ورد أيضا العرض على مذهب العامة، و الأخذ بما خالفهم و طرح ما وافقهم. و قد دريت مما نقله هؤلاء الأجلاء أن العامة لا يشترطون اتحاد الفحل لا في الصورة الاولى و لا الثانية، فتكون هذه الأخبار مخالفة لهم، و رواية الهمداني موافقة لهم على أن للمنازع أن يناقش في دلالة الآية على ما ادعوه من شمولها لهذا الفرد، فإن غاية ما يدل عليه التحريم في صورة الاخوة من الرضاعة، و الأصحاب لا يقولون بحصول الاخوة مع تعدد الفحل، بل هو أول المسألة كما لا يخفى.

التالي صفحة 374 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...