و عن عبيد بن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التزويج بغير خطبة فقال: أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا و نحن نتعرق الطعام على الخوان نقول:
يا فلان زوج فلانا فلانة، فيقول: نعم و قد فعلت».
أقول: التعرق أكل اللحم الذي على العظم، قال في كتاب المصباح المنير:
عرقت العظم عرقا من باب قتل، أكلت ما عليه من اللحم و ما اشتمل عليه هذا الخبر من القول سؤالا و جوابا من جملة عقود النكاح، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى.
قالوا: و يستحب خطبة اخرى أمام الخطبة «بالكسر» من المرأة أو وليها، و يستحب للولي أيضا خطبة اخرى أمام الجواب.
أقول: قد روي ذلك (2) في تزويج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بخديجة (رضوان الله عليها)
و منها أن لا يكون القمر في برج العقرب، و لا يكون في محاق الشهر و ليلة الأربعاء لما رواه الشيخ عن محمد بن حمران (3) عن أبيه «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى». و رواه الصدوق عن محمد بن حمران (4) عن أبيه مثله، ثم قال: «و قد روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر». و روي في كتاب عيون الأخبار عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى (5) «عن علي بن محمد العسكري عن آبائه (عليهم السلام) في حديث قال: من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى، و من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد».
(1) الكافي ج 5 ح 368 ح 1، التهذيب ج 7 ص 408 ح 1. الوسائل ج 14 ص 66 ح 1.