و منها التي أوردها، و هي الرواية الاولى و حسنها على تقدير عدها في الحسن إنما هو بإبراهيم بن هاشم الذي لا راد لروايته، و إن نظموها في سلك الحسن مع أن الصحيح هو نظمها في الصحيح كما هو عليه جماعة من متأخري المتأخرين، و مثلها حسنة هشام بن سالم. و أما رواية حفص بن البختري فهي صحيحة باصطلاحهم، لأن سندها في الكافي هكذا علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، فقد اشتملت على سندين أحدهما حسن لا يقصر عن الصحيح، و الآخر صحيح مع تأيد ذلك بباقي الأخبار المذكورة و به يظهر لك ضعف ما ذكره من اعتماده على الأصل، و دعوى ضعف الأخبار من الطرفين فإنه ناش عن عدم الرجوع إلى الأخبار المذكورة و عدم خطورها بباله و مرورها بخياله. و أما ما ذكروه من الإعلان زيادة على الاشهاد و هو إظهار العقد بمجمع من الناس، فعلل بأنه أنقى للتهمة و أبعد من الخصومة. و استدل عليه في المسالك، و مثله سبطه في شرح النافع بما روي (1) «عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف» و يقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم نحييكم». و الظاهر أن الخبر المذكور عامي لعدم وجوده في أخبارنا فيما أعلم. و منها
الخطبة
بالضم (2) أمام العقد و أكملها- كما اشتملت عليه خطبهم
(1) المستدرك ج 2 ص 539 ب 32 ح 3 و ص 543 ب 34 ح 2.(منه- (رحمه الله)-).