الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 288 من 643

[صفحة 288]

اختيار العلامة في القواعد، و المحقق الشيخ علي في شرحه معللا بالتعليل المذكورة في المسالك. و نحو هذه الصورة ما لو كان أحدهما بالغا رشيدا عقد على نفسه، و الآخر فضولي عن الصغير فمات الأول منهما، فإنه يعزل نصيب الصغير من الميراث إلى أن يبلغ و يجيز فيعطى ذلك بعد اليمين على القول المذكور، و كيف كان فالظاهر أنه لا خلاف في البطلان لو مات الثاني قبل البلوغ أو بعده و قبل الإجازة. و ثالثها: لو كانا بالغين فأوقع أحدهما العقد لنفسه مباشرة و الآخر زوجه الفضولي، قال في المسالك في انسحاب الحكم الوجهان السابقان من تعدى صورة النص، و من الأولوية بلزوم أحد الطرفين فيكون أقوى كالسابقة و إن كانت أبعد من جهة الخروج عن النصوص في كونهما مع صغيرين، إلا أن ذلك يجبر بالأولوية المذكورة، و يظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضا و هو متجه. انتهى. و فيه ما عرفت من التوقف على ثبوت هذه الأولوية.

بقي الكلام في أنه لو كان العقد الفضولي وقع عن الزوجة مثلا و العقد مباشرة وقع من الزوج، فإنه لا ريب في لزوم العقد و إن كان للزوجة من حيث إن عقدها فصولي فسخه. و قضية ذلك أنه قبل الفسخ منها أو الإجازة يثبت في حق الزوج تحريم المصاهرة فليس له أن يتزوج بخامسة لو كان المعقود عليها رابعة، و إلا لزم الجمع بين خمس زوجات في حال واحد، و هو حرام اتفاقا. و ليس له أيضا أن يتزوج بأخت الزوجة، و إلا لكان جامعا بين الأختين، و لا بأم الزوجة و لا بنتها و إلا لكان جامعا بين الام و البنت، و كل ذلك محرم إجماعا.

أما لو فسخت الزوجة و لم يجز ذلك العقد الفضولي، فإن التحريم في هذه

التالي صفحة 288 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...