الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 283 من 643

[صفحة 283]

الانتقال من غير توقف على إخبار المرأة باستبرائها، و أن المراد بجواز التمتع بها بغير إذن إنما هو ذلك. و لا يخفى أن هذا لا يتوقف على الانتقال بالبيع بل يكفى العقد عليها بإذن المالكة لها، و أنه بعد العقد يجوز الانتفاع بالوطء من غير استبراء. و لا يخفى ما في كل منهما من التكلف و البعد الظاهر، إلا أنه مع ذلك لا مندوحة عنه إذ ليس مع عدم ذلك إلا طرح الرواية المذكورة عندهم. و أما على ما حققناه من وجود النظائر العديدة لهذه المسألة و قولهم فيها بما أنكروه هنا و طعنوا به على هذه الروايات فلا ضرورة إلى ارتكاب هذه التمحلات البعيدة و التكلفات الغير السديدة، إلا أنه لما كان قولهم هو الأوفق بالاحتياط كما عرفت فينبغي الوقوف عليه. و لا فرق في المرأة المالكة عندنا بين كونها مولى عليها- بالنسبة إلى النكاح كالبكر البالغ الرشيد عند من قال بثبوت الولاية عليها- أو لم يكن مولى عليها، لأن المنع ثمة إنما هو بالنسبة إلى نفسها، كما دلت عليه تلك النصوص المتقدمة في المسألة فلا يتعدى إلى غيرها كما، لا يتعدى إلى التصرف المالي إجماعا، و هذا من توابعه. و أكثر العامة على إلغاء عبارة المرأة في النكاح مطلقا حتى في نكاح أمتها، فيولي نكاحها أولياء المرأة على قول، و الحاكم على قول آخر، و أخبارنا على خلافه كما عرفت. و الله العالم.

المسألة الثالثة عشر [فيما لو مات أحد الزوجين الصغيرين قبل البلوغ]:

إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد، فإن مات أحدهما ورثه الآخر على الأشهر الأظهر، و لو كان المزوج لهما غير الأبوين و مات أحد الزوجين قبل البلوغ بطل العقد و سقط المهر و الإرث، و لو بلغ أحدهما فرضي بالعقد لزم العقد من جهته، فإن مات و الحال هذه عزل من تركته نصيب الآخر،

التالي صفحة 283 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...