الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 275 من 643

[صفحة 275]

علا مع الأب أو هو من أدنى منه حتى يكون أبا الجد أولى من الجد وجد الجد أولى من الجد. قال في المسالك: وجهان: من زيادة البعد و وجود العلة، و يقوى تقديم الجد و إن علا على الأب فيقدم عقده مع الاقتران لشمول النص له، فإن الجد و إن علا يشمله اسم الجد، لأنه مقول على الأعلى و الأدنى بالتواطؤ. و أما إقامة الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى لفقد النص الموجب له مع اشتراكهما في الولاية، و أن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا كما أسلفناه فلا يتناوله النص. و من جعله أبا حقيقة كما ذهب إليه جمع من الأصحاب يلزمه تعدي الحكم إليه، ففي الأول يبطل العقد لاستحالة الترجيح بغير مرجح، و اجتماع الضدين كما لو زوجها الوكيلان، و على الثاني يقدم عقد الأعلى. انتهى.

أقول: قد عرفت مما قدمناه في غير مقام، و لا سيما في كتاب الخمس قوة القول الثاني و أن الجد يطلق عليه الأب حقيقة، كما يطلق الابن على ابن ابنه و إن سفل حقيقة، و حينئذ فيقدم عقد الأعلى في الصورة التي فرضها، و الله العالم.

المسألة الحادية عشر [فيما لو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي]:

قالوا: إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح و لها الخيار، و كذا لو زوج الطفل من كان بها أحد العيوب الموجبة للفسخ، و لو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت، و كذا لو زوج الصغير بمملوكة و قيل: بالمنع هنا.

أقول: و تفصيل هذا الإجمال على وجه يتضح منه الحال.

أما بالنسبة إلى الحكم الأول، فإنهم عللوه بأن كل واحد من المجنون و الخصي كفو، و العيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة فلا تنافي الصحة، و إنما المانع من الصحة هو تزويجها بغير الكفو، و لأن الأصل الصحة، و لأنها لو كانت

التالي صفحة 275 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...