الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 256 من 643

[صفحة 256]

عالما بالحال و الحكم فيقوى عدم تخيره لقدومه على عقد يجوز أن يؤل إلى ذلك، كذا حققوه (رضوان الله عليهم). و لا يخفى عليك أن المسألة عارية من النص، و الاعتماد في تأسيس الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية قد عرفت ما فيه في غير مقام مما تقدم سيما مع تعارضها و تدافعها. و كيف كان فالظاهر ضعف القول الثالث كما أوضحوه في ذيله، و إنما يبقى الإشكال في القولين الأولين، و يمكن ترجيح الأول منهما بما ورد من «أن الصغيرة إذا زوجها أبوها فليس لها بعد بلوغها مع أبيها أمر» فإنه شامل بإطلاقه لأصل النكاح و المهر و أنه لا اعتراض لها في شيء من الأمرين و لا غيرهما إلا ما قام دليل على إخراجه و استثنائه كأن يكون بغير الكفو مثلا و نحوه. و تفصيل صور المسألة على ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك يرجع إلى ست صور:

الأولى: أن يعقد عليها من كفو بمهر المثل على وجه المصلحة و لا اعتراض لها في شيء مطلقا.

الثانية: الصورة بحالها لكن، لا على الوجه المصلحة، و الأصح أنه كالأولى.

الثالثة: كذلك بدون مهر المثل على وجه المصلحة، و الأقوى أنه لا اعتراض لها مطلقا مع احتماله في المسمى.

أقول: و هذه هي الصورة التي هي مطرح البحث المتقدم، و هو (قدس سره) قد اختار فيها القول الأول مع احتمال القول الثاني، و جزم بنفي الثالث.

الرابعة: كذلك، لكن بدون المصلحة فلها الاعتراض في المسمى خاصة، فلو فسخته اتجه تخيير الزوج في أصل العقد.

الخامسة: أن يزوجها من غير كفو بمهر المثل فلها الخيار في أصل العقد مع احتمال

التالي صفحة 256 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...