و بريد بن معاوية (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز». و اعترض على الاستدلال بهذه الرواية السيد السند في شرح النافع، و قبله جده (عطر الله مرقديهما) في المسالك بأن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بأن ملكت نفسها، فإدخال البكر فيها عين المتنازع، و كذا قوله غير المولى عليها، فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها، فكيف يستدل به على زوال الولاية. ثم أنه في المسالك أجاب عن ذلك، فقال: و يمكن التخلص من دعوى كون البكر مولى عليها و أن الاستدلال بها عين النزاع، بأن يقال: إن البكر الرشيدة الحرة لما كانت غير مولى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة، فيصدق أن البكر الرشيدة الحرة مالكة نفسها غير سفيهة و لا مولى عليها فتدخل في الحكم، و هو جواز تزويجها. إلى آخره، و هو حسن أيضا. انتهى. و اعترضه سبطه السيد السند في شرح النافع فقال: إنه ضعيف، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية، و نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، ثم قال و نعم ما قال: و الذي يظهر لي أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها، و الثيب كما يدل عليه قوله (عليه السلام) في رواية أبي مريم (2) «الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت». و في صحيحة الحلبي (3) «في الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: هي أملك بنفسها». و على هذا فلا دلالة في الرواية على المطلوب. انتهى.
(1) الكافي ج 5 ص 391 ح 1، التهذيب ج 7 ص 277 ح 1، الفقيه ج 3 ص 251 ح 8، الوسائل ج 14 ص 201 ح 1.