الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 199 من 643

[صفحة 199]

و بالجملة فإنه قبل النص و عمل به، فالواجب عليه القول بما دل عليه، و عدم مقابلته بهذه التعليلات في بعض و الإغماض عنها في أخرى، و إلا فالواجب طرحه و سقوط هذا البحث من أصله، و الله العالم.

المسألة العاشرة [فيما إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له سيده في شرائها]:

إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له سيده في شرائها، فإن كان الشراء المأذون فيه إنما وقع لسيده فالعقد الأول باق بحاله، إذ لم يحصل إلا انتقالها من مالك إلى آخر، و ذلك لا يوجب انفساخ عقدها، و إن كان الاذن في الشراء إنما وقع للعبد أو للسيد و لكن ملكه إياها سيده بعد الشراء.

فإن قلنا أن العبد لا يملك فالنكاح الأول باق بحاله، لأن الشراء و الحال هذه باطل بل هي باقية على ملك الأول، و التمليك من السيد لاغ بل هي باقية على ملك السيد. و إن قلنا إن العبد يملك مطلقا أو يملك مثل هذا الفرد من التصرفات فإنها تنتقل إلى ملك العبد، و يبطل النكاح الأول، كما يبطل نكاح الحر للأمة إذا اشتراها الزوج، للمنافاة بين وطئها بالملك و العقد، بقوله عز و جل (1) «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» و التفصيل يقطع الشركة، فإذا ثبت الثاني انتفى الأول. و يدل على ما دلت عليه الآية من الأخبار ما رواه في الكافي عن الحسين بن زيد (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث، و نكاح بلا ميراث، و نكاح بملك اليمين». و ما رواه الشيخ عن الحسن بن زيد (3) قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه عبد الملك بن جريح المكي فقال له: ما عندك في المتعة؟ قال: أخبرني

(1) سورة المؤمنون- آية 6.
(2) الكافي ج 5 ص 364 ح 3، الوسائل ج 14 ص 57 ب 35 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 241 ح 3، الوسائل ج 14 ص 58 ح 2.
التالي صفحة 199 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...