الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 191 من 643

[صفحة 191]

اليد، و ينبه على حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها بإرضاعها من يفسد النكاح، و وجوب دفع المهاجرة المسلمة إلى زوجها الكافر المهر للحيلولة بينه و بينها بالإسلام: و هو قائم هنا. و على الثاني عدم وجوب مهر للزانية، و لا لزوجها، و ثبوت المهر لها في وطء الشبهة دونه، و القول بسماع الدعوى، و ثبوت الغرم، متجه عملا بالقاعدة المستمرة من ثبوت اليمين على من أنكر، و زجرا عن الاقدام على مثل ذلك. انتهى. و فيه (أولا) أنك قد عرفت أنه لا نص هنا على ما ادعوه من تضمين فائت البضع كما تقدمت الإشارة إليه، و بذلك أيضا اعترف سبطه السيد السند (قدس سره) في شرح النافع فقال: و الحكم بالتضمين غير واضح. انتهى. و إثبات حكم شرعي بمجرد هذه التعليلات العقلية مخالف لما دلت عليه الأخبار المعصومية و الآيات القرآنية من النهي عن القول بغير علم كما استفاضت به الآيات أو سماع منهم كما تظافرت به الروايات. و (ثانيا) أن ما استند إليه من العمل بالقاعدة المستمرة من أن اليمين على من أنكر فهو إنما يتم بالنسبة إلى ما لو وقعت الدعوى فيه، و الدعوى هنا إنما وقعت في الزوجية فالمدعي يدعي أنها زوجته و هي تنكر ذلك، فمورد اليمين إنما هو نفي الزوجية، و هو قد صرح هنا كغيره من الأصحاب بأن اليمين هنا لا وجه لها سواء كانت في معنى الإقرار أو البينة. و أما دعوى كون اليمين- و إن لم تفد ثبوت زوجية الثاني لكنها تفيد دفع الضمان عنها- موقوف على وجوب ضمان فائت البضع، فالاستدلال بالقاعدة المذكورة موقوف على ثبوت وجوب الضمان و هو قد استدل على وجوب ثبوت الضمان بها و ذلك دور ظاهر. و (ثالثا) أن ما ذكره من «حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها

التالي صفحة 191 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...