و روي في الكافي عن الحسن بن الجهم (1) قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) اختضب، فقلت: جعلت فداك اختضبت؟ فقال: نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء، و لقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة، ثم قال: أ يسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا، قال: فهو ذلك، ثم قال: من أخلاق الأنبياء التنظيف و حلق الرأس و كثرة الطروقة، ثم قال: كان لسليمان بن داود ألف امرأة، في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة و سبعمائة سرية، و كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بضع أربعين رجلا، و كان عنده تسع نسوة، و كان يطوف عليهن في كل يوم و ليلة».
أقول: فيه استحباب التزين لمن عنده من النساء بالخضاب و نحوه، و استحباب التطيب و حلق الشعر و كثرة الجماع مع القوة، فلو كان مما يورث ضعف بدنه فلا.
و في صحيح هشام بن سالم (2) المتضمن لإهداء الله الهريسة لنبيه (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته قال: «فجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم الصلاة و السلام، فأكلوا و اعطي رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة». و روى في الكافي عن هشام بن (3) الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قيل له: إنا نزوج صبياننا و هم صغار، قال: إذا زوجوا و هم صغار لم يكادوا أن يتألفوا».
أقول: فيه دلالة على كراهية تزويج الصبي الصغير قبل البلوغ، و المراد بالتزويج هنا الدخول لا مجرد العقد.
و روى الشيخ في التهذيب عن السكوني (4) «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) إن عليا (عليه السلام)
(1) الكافي ج 5 ص 567 ح 50، الوسائل ج 14 ص 183 ح 1.