يجامع المختضب؟ قال: لأنه محتضر». قال في الوافي: كأن المحتصر بالمهملتين من الحصر بمعنى القيد و الحبس، و يحتمل إعجام الضاد بمعنى محل حضور الملائكة و الجن. انتهى.
أقول: و يحتمل بناء على الأول أنه بالخضاب ممنوع من الملاعبة و التقبيل المستحبين أمام الجماع، و من الغسل بعد الجماع.
و كيف كان فالظاهر أن الأقرب هو ما في التهذيب دون ما في الكافي كما نقلناه، و الذي فيه هكذا: «قلت: جعلت فداك يجامع المختضب؟ قال: لا» و لم يذكر التعليل بالكلية و هو أوضح، و روى في كتاب طب الأئمة عن إسماعيل بن أبي زينب (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال لرجل من أوليائه: لا تجامع و أنت مختضب، فإنك إن رزقت ولدا كان مخنثا». و منه [كراهة] أن يجامع و في البيت من ينظره لما رواه في الكافي عن ابن أبي راشد (2) عن أبيه قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجامع الرجل امرأته و لا جاريته و في البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا». و عن عبد الله بن الحسين بن زيد (3) عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): و الذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته و في البيت صبي مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما ما أفلح أبدا، إذا كان غلاما كان زانيا، أو جارية كانت زانية و كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب و أرخى الستور و أخرج الخدم». و روى في العلل عن حنان بن سدير (4) عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «
(1) الوسائل ج 14 ص 88 ح 3.