الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 125 من 643

[صفحة 125]

الحكم بالعاجز عن الإنفاق على عياله، و هو أيضا لا يخلو من إشكال، و لا يحضرني الآن كلام لأحد من أصحابنا (رضوان الله عليهم). و الله العالم.

الفائدة السابعة عشر: في جملة من مستحبات الباه و مناهيه

زيادة على ما تقدم، فمن الأول استحباب صلاة ركعتين عند إرادة التزويج و قد تقدم الكلام في ذلك في الفائدة السادسة، و كذا استحباب الوليمة و الإشهاد و الخطبة أمام العقد، و قد تقدم ثمة. و بقي هنا أشياء منها: استحباب صلاة ركعتين و الدعاء بعدهما وقت الدخول بها.

روي في الكافي عن أبي بصير (1) قال: «سمعت رجلا و هو يقول لأبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك إني رجل قد أسننت، و قد تزوجت امرأة بكرا صغيرة و لم أدخل بها، و أنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي و كبري، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا دخلت عليك إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ و صل ركعتين، ثم مجد الله و صل على محمد و آل محمد ثم ادع الله و مر من معها أن يؤمنوا على دعائك و قل: اللهم ارزقني إلفها و ودها و رضاها و أرضني بها و اجمع بيننا بأحسن اجتماع و آنس ائتلاف، فإنك تحب الحلال و تكره الحرام، ثم قال: و اعلم أن الالف من الله و الفرك (2) من الشيطان ليكره ما أحل الله عز و جل».

أقول: الفرك بغض أحد الزوجين الآخر.

(1) الكافي ج 5 ص 500 ح 1، الوسائل ج 14 ص 81 ح 1.
(2) قال في القاموس: الفرك بالكسر و فتح الراء: البغضة عامة كالفروك و الفركان بضمتين مشددة الكاف أو خاص ببغضه الزوجين. انتهى (منه- (قدس سره)-).
التالي صفحة 125 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...