الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 74 من 655

[صفحة 74]

المطلب الخامس فيما تثبت به الوكالة:

و فيه مسائل الأولى [فيما تثبت به الوكالة]:

قالوا لا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل و لا موافقة الغريم ما لم يقم بذلك بينة و هي شاهدان، و لا تثبت بشهادة النساء و لا بشاهد و امرأتين، و لا بشاهد و يمين.

أقول: و تثبت أيضا بإقرار الموكل على نفسه، و يظهر من التذكرة أن المستند- في عدم ثبوتها بشهادة النساء و شهادة رجل و امرأتين أو شاهد و يمين- هو الإجماع، قال: و تثبت الوكالة بإقرار الموكل على نفسه أنه وكله، و بشهادة عدلين ذكرين، و لا تثبت بشهادة رجل و امرأتين، و لا بشهادة رجل و يمين عند علمائنا أجمع. و ظاهر كلام المحقق هنا حيث نسب الحكم بذلك إلى قول مشهور التوقف، فان مرمى هذه العبارة ذلك، و قال في المسالك بعد نقل عبارة المصنف المشعرة بما ذكرنا هذا هو المذهب، و لا نعلم فيه مخالفا، و لأن متعلق الشاهد و اليمين و الشاهد و المرأتين الحقوق المالية، و الغرض من الوكالة الولاية على التصرف، و المال قد يترتب عليها، و لكنه غير مقصود بالذات هيهنا و يشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى على الجهتين، كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل، و أقام شاهدا و امرأتين أو شاهدا و حلف معه، و الظاهر أنه يثبت المال، لا الوكالة، و لا يقدح في ذلك تبعض الشهادة، و مثله ما لو أقام ذلك بالسرقة، فإنه يثبت المال لا القطع، و لان المقصود بالذات هنا هو المال لا الولاية نعم لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم الثبوت، لأن إنكار الوكالة أبطلها، و المال لم يثبت بعد، و يمكن أن يكون نسبة المصنف القول إلى الشهرة حينئذ المشعر بتوقفه فيه، لأجل ذلك، فيكون التوقف في عموم الحكم لا في أصله، انتهى. و يمكن تطرق النظر و الاشكال إلى بعض مواضع هذا المقال، منها ما استظهره

التالي صفحة 74 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...