الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 628 من 655

[صفحة 628]

المسئلة الرابعة [عدم ضمان الوصي مقدار الدين مع العزل و عدم التفريط]: قال الشيخ في النهاية: إذا قال الموصي لوصيه اقض عني ديني، وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث فان تمكن من قضائه و لم يقض و هلك المال كان ضامنا له، و ليس على الورثة لصاحب الدين سبيل، و ان كان قد عزل من أصل المال و لم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون و هلك من غير تفريط من جهته كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه، و تبعه ابن البراج، و بهذه العبارة قال ابن إدريس، إلا أنه زاد في عبارة الشيخ، فقال في كتابه: و إذا قال الموصي لوصيه اقض عني ديني، وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث، فان تمكن من قضائه و لم يقضه و هلك المال كان ضامنا له، و ليس على الورثة لصاحب الدين سبيل ان كان قد صار إليهم من التركة حقهم، فان كان قد عزله الوصي من أصل المال، و قسم الباقي بينهم، و لم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون و هلك من غير تفريط من جهته، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي صار إليهم و أخذوه و اقتسموه، انتهى. و العلامة في المختلف قد استدرك عليه الزيادة الأولى، و اعترضه فيها، فقال بعد نقل ذلك: و المعتمد أن نقول في الفرض الأول إذا كان قد بقي من المال شيء و أخذه الورثة سواء كان حقهم، أو أزيد، أو أنقص، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بأقل الأمرين من حقه و مما صار إليهم، ثم يرجع الورثة على الوصي بتفريطه لعدم انحصار حق صاحب المال فيما تلف، و ان حمل المال في قول الشيخ و هلك المال بأن هلك جميعه قبل أن يصل الى الوارث منه شيء استقام الحكم و انتظم، و الظاهر أن مراد الشيخ و ابن البراج ذلك، و لكن ابن إدريس لقلة تفطنه زاد ما أفسد به الكلام من حيث لا يشعر، انتهى.

أقول: و هذه المناقشات بعد ظهور المعنى بقرائن الحال و المقال من ابن إدريس للشيخ، و من العلامة لابن إدريس مما يستغنى عنه، فان من الظاهر أن الورثة ما لم يصل إليهم شيء من التركة، لا يتعلق بهم حق من الديون بالكلية،

التالي صفحة 628 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...