الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 598 من 655

[صفحة 598]

إذا عرفت ذلك و ثبت أن غاية ما تدل عليه الأخبار هو الاذن و الاستنابة في تنفيذ هذه الأمور الموصى بها.

فنقول: ينبغي أن تكون تلك الشروط محلها وقت التنفيذ، و اعتبارها في ذلك الوقت، و هذا يرجع الى القول الثاني من الأقوال المتقدمة، و ما طعن به في المسالك- على هذا القول و رده به- من قوله و يضعف بأن الوصاية لما كانت عقدا و لم يحصل شروطها حالة الإيجاب وقع العقد فاسدا، فيه ما عرفت من أنه لا دليل على هذا العقد الذي بنوا الكلام عليه في المقام و غيره، و كلامنا انما هو مبني على عدمه، فلا يرد علينا ما أورده، و لعل القائل بهذا القول من أصحابنا أيضا يمنع كون الوصية عقدا فلا يرد عليه ما أورده، و هذه الأقوال مع التعليلات التي ذيلت بها كلها للعامة، كما لا يخفى على من راجع كتاب التذكرة، و غيره من الكتب التي تصدوا فيها لنقل أقوالهم. و فيها من البعد عن ساحة الأخبار ما لا يخفى على ذوي البصائر و الأبصار، و لأصحابنا في عدد الأقوال في المسئلة اضطراب، فمنهم من أنها إلى أربعة حسبما ذكرناه كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك، و منهم من جعلها ثلاثة كشيخنا الشهيد في الدروس و شرح الإرشاد، و منهم من رجعها الى اثنين خاصة، كالمحقق و الشيخ، و لكل وجه اعتباري يدفعه ما ذكره غيره، و الله العالم.

المقصد السابع في اللواحق:

و فيه أيضا مسائل [المسألة] الاولى [في حكم منجزات المريض]:

اختلف الأصحاب (رضي الله عنهم) في منجزات المريض، و المراد بها المعجلة حال الحياة إذا كانت تبرعا كالمحابات في المعاوضات من البيع بأقل من ثمن المثل، و الشراء بأزيد منه، و الهبة، و الصدقة، و الوقف، و العتق، و بالجملة فما اشتمل على تفويت المال بغير عوض، كالهبة و ما بعدها، و المحاباة كالأولين، و نحوهما، هل يخرج من الأصل أو الثلث؟ مع الاتفاق على

التالي صفحة 598 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...