الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 573 من 655

[صفحة 573]

منها أن المضموم اليه هو المريض و العاجز بأن يكون الضمير في «اليه» و «يقويه» راجعا الى المريض، و العاجز، بمعنى أن الحاكم يضم إليهما شخصا يقويهما و يعينهما على التصرف، و يساعدهما على ذلك، فان المرض و العجز لا يخرجهما عن الوصاية، لجواز الوصية ابتداء الى المريض و العاجز، فكما لا يقدح في الابتداء، كذا لا يقدح في الاستدامة، و أيضا على هذا فيعتبر اجتماع الثلاثة في التصرف. و يحتمل أن يكون المراد أن المضموم اليه هو الوصي الآخر المدلول عليه بأحدهما ضمنا، و حينئذ يكون الضمير في «اليه» و في «يقويه» راجعا إلى الوصي الآخر المشار اليه، و على هذا يراد بالعجز و المرض البالغين حد المنع و عدم إمكان التصرف، و بهذا صرح في الدروس فإنه جعل الضميمة مع عجز أحدهما كما لو جن أو فسق، و من الظاهر أن جعل العاجز و المريض كالمجنون و الفاسق اللذين لا وصاية لهما يعطى بلوغ العجز و المرض الى حد يمنع من القيام بشيء من الوصايا، فيكون المضموم اليه هو الوصي الآخر البتة. و بالجملة فإنه ينبغي أن يكون المدار في ذلك على مرتبتي العجز و المرض، فان بلغتا إلى حد العجز الكلي و هو الحد الذي يمنع من القيام بشيء من الوصايا، فإنه يكون للضم إلى الوصي الآخر، و إلا فإن الضم الى المريض و العاجز، لأن العجز و المرض إنما منع عن القيام بالجميع مع ثبوت أصل القدرة، فيكون المضموم إليهما مساعدا لهما في الأشياء التي تضعف عنها قوتهما، و على هذا فتكون الأوصياء ثلاثة، كما تقدم.

الثالث [حكم ما لو مات أحد الوصيين أو فسق]:

قالوا: لو مات أحد الوصيين أو فسق لم يضم الحاكم الى الآخر. و جاز له الانفراد، لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي، و تردد فيه بعضهم.

أقول: ينبغي أن يعلم أن ذكر الموت و الفسق انما خرج مخرج التمثيل، و المعنى أنه لو تعذرت مشاركة أحد الوصيين للآخر على الاجتماع، لأحد الموانع

التالي صفحة 573 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...